مراجعة قديمة للايت نوفل:Boku wa tomodachi ga sukunai

800px-boku_wa_tomodachi_ga_sukunai_v03_006-007_zps00f66817

هذه إحدى مراجعاتي القديمة والتي كانت لرواية Boku wa tomodachi ga sukunai والتي افتخر بها كثيراً. ارتأيت نشرها في المدونة مع بعض التعديلات والتحديثات كي اعطي القراء شيئاً يتسلون به بينما أترجم الجزء الثاني من المقالة ولكي أُعَرف جمهوراً أكبر على هذه الرواية المتميزة عن الكثير من الايت نوفلز.

مقدمة:
هذه سلسلة لي معها علاقة طويلة ومعقدة، حميمة احياناً وفاترة بشدة احياناً اخرى وصلت فيها من كوني المترجم الأوحد للسلسلة للجمهور الغربي في منتصف الفوليوم التاسع إلى التوقف عن قراءتها عملياً في منتصف العاشر، وانتهاءً بالماراثون الخرافي إلى نهاية الفوليوم الأخير بعد صدوره. هناك الكثير الذي أريد أن أقوله عن السلسلة ولكن سأبدأ بميزتها الأولى والأهم قبل كل شئ: هذه بلا شك قصة هاريم، ولكنها قصة هاريم لا يراودني أي ذرة شك أنها تختلف اختلافاً جذرياً عن ما يزيد من 90% من قصص الهاريم (وبالذات في ميديم الايت نوفلز، القصص في الفجوالز مفتوحة أكثر ولكنها لا تصل إلى تلك السوداوية عادة)، بل وأشك أن هناك قصة ستتجرأ على فعل كل ما فعلته هذه مرة أخرى قبل أن يبدأ الجنرا بالموت سريرياً من الأساس….

الأنمي، الذي يغطي إلى نهاية الفوليوم الثامن كان أفضل من أنميات هاريم كثيرة جداً ولكنه لم يكن في أي حال من الأحوال بتلك الجودة، ما ميزه هو بلا مواربة الطريقة التي يتعامل بها الكاتب مع شخصياته (وهي السبب الأهم بعد الأحداث الذي يجعل هذه السلسلة مختلفة)، الذي أعجبني في هذه السلسلة منذ أن شاهدت الأنمي هو أنها تخطت حدود جنرا الهاريم بكونها هاريم واعياً بذاته و الإقدام على تطوير شخصياته والعلاقات بينها بغض النظر، وبدون وجود محركات رئيسية خارجية في القصة (كمعارك اسطورية على سبيل المثال)، بالاختصار فقد وضع الكاتب شخصيات تبدوا للوهلة الأولى بسيطة- بل ومضحكة وسخيفة احياناً- في إطار متزايد في الجدية. ولكن الكاتب يكشف لنا بالتدريج أن جميع الشخصيات (وبالذات الرئيسية) ليست بالبساطة التي كنا نعتقدها على الإطلاق، وليس ذلك فقط، بل يظهر استعداده في ما بعد في عدم إضافة أي حلاوة على الأحداث التي تمر بها في ما بعد. هو يشابه من هذه الناحية ياهاري حيث أن الموسم الأول كان قوياً من الناحية الكوميدية ويعطي إشارات وتلميحات بأن القصة أعمق من ما يظهر في هذه الحلقات، وهو ما يحصل في هذه السلسلة ايضاً.

أظن أن الكثير من الفانز على اتفاق بأن الفوليوم الثامن (آخر آرك في الأنمي) هو النقطة التي وصلت فيها السلسلة إلى ذروة قوتها (وشعبيتها ايضاً). كانت تلك المرحلة ذو بداية بطيئة استغرقت الكثير من السلايس أوف لايف المدموج بالقليل من الجدية (التي كانت تتصاعد بمرور الوقت) والتي أوصلت الشخصيات إلى ذروة تطورها الممكن قبل انتهائها مع نهاية الفوليوم الثامن. بعد ذلك بدا أن الكاتب لم يرد أن يوقف تطور الشخصيات أكثر من ذلك و قرر أن ينهي القصة في الأجزاء القادمة وهو ما حصل فعلاً…

هذه مقدمة تاريخية نوعاً ما أردت أن أدرجها كي يحصل أي أحد لا يعرف السلسلة أو لم يشاهد الأنمي أو الرواية على فكرة عنها وعن الضجة حولها التي (ربما) قد سمع بها في المنتديات الغربية أو ما شابه ذلك.

تحذير: (هذه الفقرة كانت الخاتمة ولكني قررت تعديلها وجعلها توضيحاً لمن ستفيده هذه المراجعة ومن يجدر به تجاهلها)

قبل أن أتعبكم بالفقرات الطويلة القادمة أريد أن أعطي ملاحظات هامة عن الرواية لكي يعرف أي أحد يقرأها إن كانت ستهمه أو لا. أولاً: هذه القصة هاريم، لن تتغير في الواقع لشيئ آخر، البلوت تويستات التي سأشير إليها لن تشتمل تحول القصة، ولذلك فإني أرى أن أكثر من سيستمتع بهذه القصة هو شخص يريد أن يرى جنرا الهاريم يقلب رأسا على عقب. ثانياً: الصداقة جزء كبير جداً في هذه القصة، ما معنى الصداقة وكيفية الوصول إليها ومن هو الصديق الحقيقي فإن أردت التفكير في هذا المفهوم فستهمك هذه القصة. ثالثاً: صراع الحب والصداقة له ايضاً دور ضخم في القصة، فإن أردت أن تتفادى الدراما المتعلقة بذلك فهذه القصة ليست لك. رابعاً: القصة مؤلمة وبشدة. الفوليوم الأخير بالذات لا أنصح به لأي أحد ليس مستعداً لقراءة الكثير من اللحظات السوداوية. خامساً: تطور الشخصيات يأخذ منحىً بطيئاً جداً في الفوليومات السبعة الأولى، ولذلك فإن الأنمي ملخص ممتاز جداً لها وأنصح به بدل قراءة الرواية إلى تلك المرحلة، وإن لم يكن لك صبر على الشخصيات منذ البداية فتذكر هذه المراجعة وإن لم يساعدك ذلك ايضاً فهذه السلسلة في الأغلب ليست لك.

بالنسبة للتقييم العام للرواية فإني فكرت ملياً فيه وقد وصلت للآتي:

1.5/3 للنهاية: (مختلفة جذرياً عن أي هاريم قرأته في آخر آرك ولكنها بالنسبة لي لازالت ناقصة ونقصها هو عيبها الأكبر قبل كل شئ بغض النظر عن ما يقوله الكاتب)
2/3 للكوميديا: (كنت سأعطيها 2.5 لولا جدية وسوداوية آخر جزئين، ولكنهما بغض النظر يحتويان على مشاهد جعلتني “اتسدح من الضحك” في بعض الاحيان.
4/4 للشخصيات: شخصيات تستغل الايت نوفل كميديم إلى أقصاه، لاأظن أن كاتب لايت نوفل يمكنه أن يقوم بأفضل بكثير من هذا، وهذه النقطة هي جوهرة تاج السلسلة. حتى الشخصيات الفرعية حصلت على الكثير من الاهتمام، ولولا كسل الكاتب (في رأيي) وحصول هذه الشخصيات على مزيد من الاهتمام لكانت هذه القصة على درجة أعلى من الجودة. ولكني أؤكد لأي أحد يقرأ هذه المراجعة، هذه شخصيات ستفاجئك وتصدمك مرة بعد مرة فاستعد لكي تترك فمك مفتوحاً لفترات طويلة….

ففي النهاية نصل إلى 7,5 والتي قد تكون بخيلة من وجهة نظر البعض وكريمة جداً من وجهة نظر البعض الآخر لكني أراها عادلة نوعاً ما…

القصة:
تتمحور القصة في مجملها حول “نادي الجيرة” ( من كلمة جار)، والذي تقوم بافتتاحه البطلة مياكزوكي يوزورا. هو نادٍ لايمت لأسمه بصلة حيث أن هذا الأسم موجود لخداع مدرستهم المسيحية (لأهمية الجيرة في المسيحية) وهدفه الحقيقي هو “الحصول على أصدقاء”. خلال فترة قصيرة تجتمع في النادي ست شخصيات رئيسية، خمس بنات وفتى واحد، يشكلون نواة هذا المسلسل حتى نهايته.

القصة تتميز في بدايتها بالتركيز الشديد على غرابة الشخصيات وكونها متخلفة اجتماعياً مع غرابتها الشديدة وتميزها وهو ما دفعها إلى الدخول إلى نادٍ محرج مثل هذا مما يؤدي إلى الكثير من المواقف المضحكة والمثيرة للاهتمام احياناً ولذلك فإن الكثيرين لم يستطيعوا تمييز القصة من أي هاريم عادي (وهو أهم سبب أدى إلى خيبات الأمل في رأيي) سواء كان معجبين بالقصة أم كارهين لها، ولكن القصة في الواقع تنذر منذ البداية بكونها مختلفة، بالذات من حيث جدية الشخصيات في رغبتهم الحصول على أصدقاء.

كثيراً ما تجعلك القصة تتساءل (بالذات في منتصفها وبعض لحظات الآركات الأخيرة) ألستم أصدقاء الآن؟ ألم تنته القصة في الواقع والحقيقة؟ ولكن الكاتب لن يترك تعريف الصداقة بهذه الطريقة يمر مرور الكرام، حيث أن الشئ الوحيد الذي كان يمنع الشخصيات من الذهاب في اتجاه صداقة زائفة هو صدقها ورغبتها في صداقة حقيقية قبل كل شئ، وسيتفاجئ الكثيرون منكم من نتيجة ذلك…

القصة تركز على اربع ثيمات أو موضوعات رئيسية، أهمها هو “الشباب”(هو في الواقع مرحلة المراهقة أو المراهقة المتأخرة لكن اليابانيين لديهم هوس بفكرة الشباب عموماً ويرون الثانوية على أنها عز الشباب وأهم مرحلة فيه.) وهذا الموضوع تتفرع منه في الواقع المواضيع الأخرى: الصراع من أجل الصداقة والصراع من أجل الحب، واخيرا الصراع مابين الصداقة والحب. وأرجوا من القارئ أن يصدقني عندما أقول أن الكاتب لم يتفادى أي منعطف ولا زاوية (بل الأصح أنه فتح على الشخصيات مقالب جديدة) في عرض هذه الصراعات، لا أستطيع أن أشدد كم مرة تبادرت كلمة (سوداء) في بالي وأنا اقرأ القصة في آخر جزئين. وليست مصادفة بالمرة أن تكون أكثر كلمة بلا منازع في المراجعات اليابانية للقصة كلمة: Zannen والذي لديه يفهم في اليابانية بعض الشيئ يعرف أن هذه الكلمة حمّالة أوجه ولكنها تصف الكثير من الجوانب في هذه القصة وصفاً ممتازاً…كل الشخصيات تقع أكثر من مرة في مواقف ذات نهاية مؤلمة… آخر نقطة تستحق الذكر في هذا السياق هو القنابل النووية التي يرميها الكاتب على رأس القراء من حين لآخر، وأقصد بذلك البلوت تويستات التي يصدمك بها في آخر بضع فوليومات (و ما أكثرها…)، آخر ثلاث فوليومات كانت فعلاً رولر كوستر.

الشخصيات:
في الواقع فإن الشخصيات في أساسها نصف أو ثلاثة أرباع مجنركة في أكثر الحالات. هي مبنية لأن تكون مجنركة إلى درجة معينة وبداية المسلسل تكرس ذلك بقوة، لكن الكاتب دائما ما كان يترك مساحة لإظهار جوانب لا تظهر ابداً في الكثير من مسلسلات الهاريم (لأنها سوف تعني أن الكاتب لابد أن يعمل أكثر على جعل الشخصية تتسق مع ذاتها إن أظهرها وهو ما يكرهه كتاب الهاريم الذين يستعيضون عن ذلك بإضافة المزيد والمزيد من الفتيات)، سواء كانت العائلة، أو الأصدقاء الآخرون أو ببساطة الجوانب الأخرى من الشخصية ودوافعها، استطيع أن أقول بلا جدل أن كل الشخصيات الرئيسية (باستثناء كوباتو المسكينة لول) حصلت على الكثييييييير من العرض والتطور، كل الشخصيات كانت تحتاج إلى مساحة أكبر بعد الأبواب الكبيرة التي فتحها الكاتب على نفسه لكن الذي عرض مقدار ضخم جداً على هاريم (وهو غير مسبوق في لايت نوفل بحسب علمي).

هذا العرض الواقعي في الكثير من الأحيان هو الذي يخرج هذه الشخصيات من إطار الجنركة، وهو أهم ما يجعلها مختلفة عن الكثير الكثير من الشخصيات الأخرى. يقوم الكاتب بعرض هذه الشخصيات بطريقة تستطيع في النهاية أن تتصور نفسك بطريقة جيدة وأنت تقابلها في الواقع، هو بنى هذه الشخصيات على اساسات غير واقعية بالمرة ( ثلاث من الشخصيات الرئيسية عباقرة على سبيل المثال) ولكنه بعد هذه الأساسات يحاول أن يجعلها واقعية بقدر الإمكان في تطورها ودوافعها بالذات.

في النهايةهي باختصار قصة تضع شخصيات غير واقعية -من حيث وجودها- في سياق واقعي -من حيث تطورها ونشوئها-، والنتيجة مميزة بالفعل….

خاتمة:

أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكم كثيراً وحفزت البعض لقراءة الرواية ومشاهدة الأنمي، هي سلسلة تقليدية في كثير من الأمور ولكنها تتحدى القيود المفروضة عليها لأقصى حد لتقدم لنا شيئاً مختلفاً. ملاحظة إضافية إن لم يكن ذلك واضحاً من كلامي: الرواية تتكون من 11 فوليوم وتم ترجمة 10 منها، والأنمي يقتبس الأحداث إلى نهاية الفوليوم الثامن. الفوليومات الأخيرة غير موجودة مترجمة على الانترنت حسب علمي (بسبب ترخيص السلسلة) ولكن الفوليومات إلى الفوليوم التاسع موجودة على نيا، قد أقوم بمحاولة رفع العاشر بنفسي في المستقبل القريب.

تعديللنك لآخر فوليومين (نص فقط بدون صور)

http://www.mediafire.com/download/im65lm8oq0917ao/Volume_9_10.zip

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s